الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية عن استدعاء القائم بأعمال السفارة الفرنسية في الجزائر، حيث أبلغته عزمها على طرد عدد من الموظفين الدبلوماسيين الفرنسيين من البلاد. وفي المقابل، أكدت باريس أنها سترد على هذا القرار بشكل "فوري"، "حازم" و"متناسب".
وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن القائم بالأعمال بسفارة الجمهورية الفرنسية في الجزائر تم استقباله ظهر الأحد 11 ماي 2025 بمقر وزارة الشؤون الخارجية في العاصمة الجزائر.
وخلال هذا اللقاء، طالبت السلطات الجزائرية بترحيل فوري لجميع الموظفين الفرنسيين الذين تم تعيينهم في ظروف اعتُبرت مخالفة للإجراءات التنظيمية المعمول بها.
وأشارت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إلى أن استدعاء القائم بالأعمال الفرنسي جاء على خلفية "تجاوزات جسيمة ومتكررة من الجانب الفرنسي"، تمثلت في "إخلال واضح بالإجراءات المتعارف عليها بشأن تعيين الموظفين ضمن التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية الفرنسية المعتمدة في الجزائر".
وفي بيان رسمي، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية نيتها الرد على القرار الجزائري بطرد مزيد من موظفيها، معتبرة أن الرد سيكون "فوريا"، "حازما"، و"متناسبا".
ويمن المتوقع أن تفاقم هذه الخطوة الجديدة التوتر الدبلوماسي المتصاعد بين البلدين، والذي اندلع عقب إعلان فرنسا دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي تحت السيادة المغربية الذي تقدم به المغرب لحل النزاع حول الصحراء، وهو ما أثار أزمة دبلوماسية غير مسبوقة منذ استقلال الجزائر، حيث دخل البلدان في موجة من التصعيد المتبادل.